تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"الحشد الشعبيّ"... بين "الشيطنة" و"التّقديس"

العودة الى الدولة، وتقوية الاجهزة الامنية والعسكرية، واعادة تنظيمها وتطهيرها من العناصر الفاسدة، هو الطريق الطبيعي الذي ينتظره العراقيون، مع فهم ان المرحلة التي يمر بها العراق في اية الحساسية والخطورة، وان وجود "الحشد الشعبي" ضروري الى حين انتفاء الحاجة الفعلية اليه بدحر تنظيم "داعش" وتسلم القوى الامنية والعسكرية زمام الامور بشكل كامل.

Armed Shi'ite volunteers from brigades loyal to radical cleric Muqtada al-Sadr walk during a patrol on the outskirts of Samarra August 2, 2014. Picture taken August 2, 2014. REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS MILITARY) - RTR414MN

ثمّة ظاهرتان متقاطعتان تتصاعدان في العراق في شكل غير مسبوق، تتعلّقان بمجموعات "الحشد الشعبيّ"، الّتي تضمّ فصائل شيعيّة مسلّحة ومتطوّعين استجابة لفتوى "الجهاد الكفائيّ" التي أطلقها المرجع علي السيستاني في يونيو الماضي، لوقف تقدّم تنظيم "داعش" الّذي استثمر في ذلك الوقت انهيار القوّات العراقيّة، لمحاولة الاندفاع باتّجاه بغداد.

وتتمثّل الظاهرة الأولى في تحويل قوّات "الحشد الشعبيّ"، إلى مصطلح مقدّس، وتحريم التّعاطي معه أو انتقاد سلوك بعض أفراده، أو حتّى التساؤل عن آليّة عمله وكيفيّة اتّخاذ القرارات على الأرض، خصوصاً أنّ فصائل عدّة لا تعمل تحت راية "الحشد الشعبيّ" فقط، وإنّما ترفع راياتها الخاصّة، وتتّبع أوامر عسكريّة خاصّة بها.

وفي وقت تتصاعد فيه ظاهرة التّقديس في وسائل الإعلام ولدى السياسيّين في العراق، خصوصاً في الأوساط الشيعيّة، فإنّ ظاهرة أخرى تنمو في المقابل، وتتبنّاها وسائل إعلام وسياسيّون في الأوساط السنيةّ، وتحاول "شيطنة" "الحشد الشعبيّ"، وتحويل عناصره من متطوّعين، استجابوا للدّفاع عن بلادهم، إلى لصوص وقتلة، وطائفيّين.

وفي طبيعة الحال، يتبادل الطرفان الإتّهامات المستمرّة لمحاولة إثبات وجهتيّ نظريهما حول تقديس "الحشد الشعبيّ" أو تجريمه، ويبالغان في عرض الأحداث والوقائع.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish