الشيخ زويد، سيناء - تصدّرت شبه جزيرة سيناء مؤخراً قائمة الأماكن الأكثر خطورة في مصر، بعد أن كانت نموذجاً عالمياً للهدوء والاسترخاء قبل العام 2004، إذ ظلّ أهالي سيناء بعيدين عن موجة الإرهاب التي ضربت مصر في تسعينيات القرن الماضي.
منذ العام 2004، تعرّضت سيناء لعدد من الحوداث الإرهابيّة كان أولها ثلاثة تفجيرات متزامنة في طابا ونويبع ورأس شيطان في تشرين الأول/أكتوبر 2004، تسبّبت في مقتل 33 شخصاً وإصابة 125 آخرين أغلبهم من السياح الإسرائيليّين. ثم أعقبها ثلاثة تفجيرات أخرى في تموز/يوليو 2005 وقعت في مدينة شرم الشيخ، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 88 شخصاً، لتتجدّد الهجمات في نيسان/أبريل 2007 مع ثلاثة تفجيرات في مدينة دهب أدّت إلى مقتل 23 شخصاً.
وقد نتجت عن هذه الهجمات الإرهابيّة حملات أمنيّة واسعة النطاق قامت بها وزارة الداخليّة المصرية بقيادة قطاع أمن الدولة الذي قاد حملة اعتقالات كبيرة طالت الآلاف من أبناء سيناء من دون دليل إدانة يورطهم في تلك الأحداث. وهو ما تسبّب في حالة من الصراع بين الأجهزة الأمنيّة والأهالي في سيناء. فدخلت المنطقة في مسلسل من العنف المتكرّر بعد زيادة عدد المحكوم عليهم غيابياً.
ويرى ناشطون سياسيّون من سيناء أن الممارسات الأمنيّة أدّت إلى تكوين مجموعات من المحكوم عليهم غيابياً وهروبها إلى المناطق الصحراويّة الوعرة. وهناك أنشئت تنظيمات متعدّدة تبنّت العنف تحت رايات متطرّفة ولافتات مختلفة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.