IRAQ PULSE

Read in English

نبض العراق


 

الانتخابات العراقية : ماذا بعد ؟

بقلم: مصطفى الكاظمي نشر أبريل 24, 2013

نتائج الانتخابات المحلية في العراق ليست نهاية المطاف، بل ان الاختبار الاكبر الذي يواجه القوى السياسية العراقية سيكون مابعد ظهور النتائج المحلية واكتشاف المتغيرات التي طرأت على الخريطة السياسية والتي تشير الى متغيرات قادمة اكثر عمقاً.

بإختصارطباعة نتائج الانتخابات المحلية في العراق ليست نهاية المطاف، بل ان الاختبار الاكبر الذي يواجه القوى السياسية العراقية سيكون مابعد ظهور النتائج المحلية واكتشاف المتغيرات التي طرأت على الخريطة السياسية والتي تشير الى متغيرات قادمة اكثر عمقاً. وبصرف النظر عن الاسباب التي تقف خلف تغير الخريطة السياسية سواء كانت تشير الى تغير في الموقف الشعبي من القوى السياسية الرئيسية ، او بسبب التعديلات التي...
بقلم مصطفى الكاظمي نشر أبريل 24, 2013

وبصرف النظر عن الاسباب التي تقف خلف تغير الخريطة السياسية سواء كانت تشير الى تغير في الموقف الشعبي من القوى السياسية الرئيسية ، او بسبب التعديلات التي طرأت على قانون الانتخابات، فأن نتائج الانتخابات المحلية الاخيرة في العراق لم تكتف بتقليص المساحة التي احتلتها الاحزاب التي قادت الحكومات المحلية في المدن العراقية لسنوات فقط ، بل انها قبل ذلك ادخلت الى اللعبة السياسية مجموعة لايستهان بها من القوى الجديدة والشخصيات المستقلة التي لم يكن لها امل بالتنافس مع الكبار لولا تغيير القانون الانتخابي.

ونقطة الفصل في قانون الانتخابات الجديد جائت عبر اقرار طريقة "سانت ليغو" في احتساب اصوات الناخبين حيث ذهبت الاصوات الفائضة هذه المرة الى المرشح الاقوى بعد ان كانت تحتسب لصالح الكتلة الاقوى.

وهذا المتغير الكبير وضع القوى الرئيسية الحاكمة في المدن العراقية بموقف حرج وابرزها على المستوى الشيعي كتل "دولة القانون" بقيادة نوري المالكي (رئيس الوزراء) و"الاحرار" بقيادة رجل الدين السيد مقتدى الصدر و"المواطن" بقيادة رجل الدين السيد عمار الحكيم ، وعلى المستوى السني كتل "متحدون" بقيادة اسامة النجيفي (رئيس البرلمان) و"العراقية العربية" بقيادة صالح المطلك ، بالاضافة الى كتلة "العراقية الوطنية" التي يتزعمها العلماني اياد علاوي.

وسبب الحرج ان اللعبة لم تعد مقتصرة على تلك القوى، فنحو ثلث مقاعد المدن التي خاضت الانتخابات نالتها قوى صغيرة بواقع مقعد او مقعدين، وتلك القوى سيكون لها صوت مؤثر، وربما تتحول الى بيضة القبان في تحديد التحالفات المقبلة.

وكل ذلك سيكون مفهوماً على مستوى الحكومات المحلية، لكن مؤشراته مثيرة على المستوى الوطني، فتجربة الانتخابات الاخيرة تشير الى ان الاقتراع العام الذي سيجري بداية العام 2014 لن ينتج ثلاثة قوى رئيسية "السنة والشيعة والاكراد"، وانما قد يحول البرلمان العراقي الى تجمع لعشرات القوى المختلفة والشخصيات المتباينة في طروحاتها.

وسبب هذا التكهن، ان القانون المطبق في الانتخابات المحلية هو نفسه الذي سيطبق على الانتخابات العامة التي ستجري ايضاً بتقسيم العراق الى 18 دائرة انتخابية وبطريقة القائمة شبه المفتوحة وباحتساب طريقة "سانت ليغو" في احتساب الاصوات الفائضة.

والتساؤل الذي يجب ان يتم التفكير به من اليوم مفاده : اذا كان التقسيم الثلاثي للقوى العراقية قد فشل حتى الان في الوصول الى توافق وطني، فهل سينجح تقسيم جديد للخريطة البرلمانية ينتشر الى نحو 30 الى 40 قوة وحزب سياسي؟.

الاجابة محيرة، لكنها في الوقت نفسه تفرض على القوى التقليدية اعادة حساباتها بدقة، فحلم اي قوة سياسية بالحصول على ربع المقاعد البرلمانية لن يكون متاحاً في الانتخابات المقبلة بالقياس على نتائج الانتخابات المحلية، مايفرض اعادة هيكلة للافكار والتوجهات والمنطلقات.

اغلب الظن ان القوى الرئيسية لم تقرأ نتائج الانتخابات المحلية بارتياح، وهي تعترف ضمناً وعلناً بان القادم اسوأ بالنسبة لها وبالنسبة الى امكان تحقيق الحدود الدنيا من التوافق، وهذا الاعتقاد جدير بأن يكون مدخلاً لاعادة تلك القوى حساباتها وتسوية المشاكل الرئيسية في العراق ماقبل موعد الانتخابات القادمة.

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2013/04/iraqi-election-results-implications.html

مصطفى الكاظمي
  نبض العراق
مصطفى الكاظمي كاتب عراقي متخصص في الدفاع عن الديمقراطية و حقوق الانسان. لديه خبرة واسعة في مجال توثيق الشهادات الحية وأرشفة الأفلام الوثائقية المرتبطة بالممارسات القمعية. كتب العديد من الكتب منها: مسألة العراق، أنشغالات أسلامية ، علي ابن ابي طالب الامام والانسان و اهمها كتاب  ” انشغالات أنسانية “  الذي تم اختياره في عام 2000 من قبل الاتحاد الأوروبي كأفضل كتاب كتبه لاجئ سياسي.  
 
 

Original Al-Monitor Translations

Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد مننبض العراق

©2014 Al-Monitor. All rights reserved.

شارك