IRAQ PULSE

Read in English

نبض العراق


 

"بغداد : الصدر يشن هجوماً على "هيئة النزاهة

بقلم: علي عبد السادة نشر مارس 5, 2013

يشن تيار رجل الدين العراقي مقتدى الصدر حملة ضد هيئة النزاهة العراقية، واتهمها بالتستر على مسؤولين فاسدين في الحكومة.

بإختصارطباعة يشن تيار رجل الدين العراقي مقتدى الصدر حملة ضد هيئة النزاهة العراقية، واتهمها بالتستر على مسؤولين فاسدين في الحكومة. ودعا قياديون في التيار إلى استجواب رئيس الهيئة، علاء الساعدي، وهو مقرب من حزب الدعوة الإسلامية بزعامة نوري المالكي. وقال حاكم الزاملي، وهو نائب شيعي من كتلة الصدر في البرلمان، في حديث لـ"مونيتر" إلى استجواب الساعدي لإخفائه ملفات فساد في وزارة الصحة العراقية". وتأتي...
بقلم علي عبد السادة نشر مارس 5, 2013

ودعا قياديون في التيار إلى استجواب رئيس الهيئة، علاء الساعدي، وهو مقرب من حزب الدعوة الإسلامية بزعامة نوري المالكي.

وقال حاكم الزاملي، وهو نائب شيعي من كتلة الصدر في البرلمان، في حديث لـ"مونيتر" إلى استجواب الساعدي لإخفائه ملفات فساد في وزارة الصحة العراقية".

وتأتي جهود التيار الصدري، أخيراً، في ما يخص هيئة النزاهة، استمراراً لحملة يقودها التيار تستهدف رئيس الحكومة العراقية. لكنه هذه المرة يحاول تحرير الهيئة من سيطرة المالكي، المتهم بتجريدها من الصلاحيات الرقابية لصالحه.

لكن اختيار تيار الصدر ملف الفساد للتنافس مع المالكي عشية الانتخابات المحلية يعطي الانطباع بأن الهيئة من الممكن أن تتحول إلى يافطة انتخابية أثناء فترة الدعاية التي أطلقتها الأحزاب العراقية منذ الأول من مارس الجاري.

ويؤكد الزاملي أن "المالكي يتحمل مسؤولية الفساد في وزارة الصحة"، مدعياً بأنه "مستشرٍ بشكل كبير في هذا القطاع الذي يهم حياة المواطنين".

ويعود الخلاف بين التيار الصدري والمالكي إلى العام 2008 حين أطلق المالكي عملية أمنية تحت اسم "صولة الفرسان" استهدف فيها مقاتلي ميليشيا "جيش المهدي" الذراع المسلح لتيار مقتدى الصدر.

وتفاقم الخلاف أيضاً بعد تشكيل الحكومة العراقية في العام 201خ حين طالب الصدريون بمناصب كبيرة في الدولة أغلبها في وزارة الداخلية، لكن المالكي جابه تلك المطالب بالرفض.

وقبل أن يشن تيار الصدر حملتهم ضد رئيس هيئة النزاهة، بوصفه مقرباً من نوري المالكي وحزبه، كان أنصار التيار يحاصرون المنطقة الخضراء في اعتصام على أبواب المدينة المحصنة وسط بغداد للضغط على البرلمان العراق لإقرار موازنة العام 2013.

وعلاء الساعدي رئيس لهيئة النزاهة منذ أيلول (سبتمبر) 2011، عيّنه المالكي بالوكالة، خلفاً للقاضي رحيم العكيلي الذي استقال بسبب «ضغوط سياسية من أحزاب تتستر على اختلاس أموال الدولة».

وأوضح الزاملي أن «الرقابة المالية وهيئة النزاهة لم تتجاوبا مع الدعوة إلى كشف الفساد في مكتب المفتش العام في وزارة الصحة عادل محسن وزوجته».

وهذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها لغط حول تعاقدات وزارة الصحة، وكان حاول تيار الصدر إزاحته من منصبه خلال السنوات الثلاث الماضية. ويعتقد الصدريون أن المالكي يوفر له الغطاء عبر العلاقة الجيدة التي تربطه برئيس هيئة النزاهة علاء الساعدي.

في المقابل، أكدت هيئة النزاهة استعداد رئيسها علاء جواد للاستجواب داخل مجلس النواب كونه "حق دستوري".

وقال حسن كريم عاتي، المتحدث باسم الهيئة حسن كريم، في تصريح خاص لـ "مونيتر" عبر الهاتف، أن "الهيئة لا تتعامل مع ملفات الفساد وفق التنافس السياسي".

لكن عاتي رفض الإفصاح عن "وجود ملفات فساد تتعلق بمسؤولين في وزارة الصحة". وقال أن الهيئة لا يمكن لها أن تعلن عن أي ملف فساد قبل أن يصل إلى الدرجة القطعية، والتوصل إلى أدلة نهائية بشأن أي شبهة فساد".

وهيئة النزاهة، مؤسسة حكومية رسمية مستقلة معنية بالنزاهة العامة ومكافحة الفساد، أنشئت باسم مفوضيـة النزاهة العامة بموجب القانون الصادر عن مجلس الحكم ويعتبرها الدستور إحدى الهيئات المستقلة وجعلها خاضعة لرقابة مجلس النواب.

وتواجه مهمة الكشف عن عمليات الفساد في العراق مصاعب جدية، بسبب غياب قوانين تضمن الوصول الحر للمعلومة، وتحكم قوى سياسية بمصادرها. فيما ظل الكشف عنها مقتصراًَ على قوى سياسية تزيح الغطاء عن ملفات لاستهداف خصومها السياسيين.

وبسبب دخول العمل الرقابي في العراق ك"مطية" للسجال السياسي تحولت الهيئات الرقابية العراقية إلى كبش فداء بين الحكومة التي تفرض قبضتها الحديدية على عملها، وبين كتل معارضة تستعمل عمل هيئة النزاهة لتصفية حسابات سياسية.

Read More: http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2013/03/iraq-sadr-maliki-integrity.html

علي عبد السادة
  نبض العراق

علي عبد السادة كاتب مقيم في بغداد لوسائل الإعلام العراقية والعربية. كان مدير تحرير للصحف المحلية وكذلك مراسل السياسية والثقافية لأكثر من 10 عاما.

Original Al-Monitor Translations

Read in English

ترجمة مع جوجل

المزيد مننبض العراق

©2014 Al-Monitor. All rights reserved.

شارك